الشيخ عباس القمي
196
سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار
نركب وهذان السيّدان يمشيان ، فقال سعد للحسن : يا أبا محمّد انّ المشي قد ثقل على جماعة ممّن معك ، والناس إذا رأوكما تمشيان لم تطب أنفسهم أن يركبوا فلو ركبتما ، فقال الحسن عليه السّلام : لا نركب ، قد جعلنا على أنفسنا المشي إلى بيت اللّه الحرام على أقدامنا ، ولكنّا نتنكّب عن الطريق ، فأخذا جانبا من الناس « 1 » . الإرشاد : كان النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم يصلّي فجاء الحسن والحسين عليهما السّلام فارتدفاه ، فلمّا رفع رأسه أخذهما أخذا رفيقا ، فلمّا عاد عادا ، فلمّا انصرف أجلس هذا على فخذه الأيمن وهذا على فخذه الأيسر ثمّ قال : من أحبّني فليحبّ هذين « 2 » . ما يقرب منه « 3 » . المناقب : عن أبي هريرة قال : رأيت النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم يمصّ لعاب الحسن والحسين عليهما السّلام كما يمصّ الرجل التمرة . روي : انّه سمع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم بكاءهما وهو على المنبر فقام فزعا ، ثمّ قال : ايّها الناس ما الولد الّا فتنة « 4 » . روي : انّهما كانا يركبان ظهر النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم ويقولان : حل حل ويقول صلّى اللّه عليه وآله وسلم : نعم الجمل جملكما « 5 » . وكانت أم سلمة تربّي الحسن عليه السّلام وتقول : بأبي ابن علي * أنت بالخير ملي كن كأسنان الحلي * كن ككبش الحول وكانت أمّ الفضل امرأة العبّاس تربّي الحسين عليه السّلام وتقول : يا بن رسول اللّه * يا بن كثير الجاه
--> ( 1 ) ق : 10 / 12 / 77 ، ج : 43 / 276 . ( 2 ) ق : 10 / 12 / 77 ، ج : 43 / 275 . ( 3 ) ق : 10 / 12 / 79 ، ج : 43 / 285 . ( 4 ) ق : 10 / 12 / 79 ، ج : 43 / 284 . ( 5 ) ق : 10 / 12 / 80 ، ج : 43 / 285 .